العلامة الحلي

21

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أحد الوجهين ، وفي الثاني : لا يذر على الثالثة . فإذا فرغ من بسط الثياب نقله من مغتسله إلى أكفانه مستورا بثوب ، ويترك على الكفن مستلقيا على ظهره ، ويحشو القطن بين أليتيه ، ويأخذ القطن ويضع عليه الحنوط والكافور ، ثم يلف الكفن عليه ، ويشد عليه بشداد ، وينزع الشداد عند الدفن - ولم يعرف أصحابنا الشداد ، بل يعقدون أطراف اللفافة - وفي طي اللفافة قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : يثني شق الثوب الأيمن على شقه الأيمن « 1 » . وما قلناه أولى . مسألة 173 : ويستحب سحق الكافور باليد - قاله الشيخان « 2 » - ولا يوضع شيء من الكافور ، ولا من المسك ، ولا من القطن في سمع الميت ، ولا في بصره ، ولا في فيه ، ولا في جراحه النافذة إلا أن يخاف خروج شيء من أحدها فيوضع فيه القطن - قاله علماؤنا - لأن ذلك يفسدها « 3 » فيجتنب ، لقوله عليه السلام : ( جنبوا موتاكم ما تجنّبون أحياءكم ) « 4 » . وقال الصادق عليه السلام : « لا تجعل في مسامع الميت حنوطا » « 5 » . واستحبه الجمهور ، لئلا يدخل الهوام إليها « 6 » .

--> ( 1 ) الام 1 : 281 - 282 ، مختصر المزني : 36 ، الوجيز 1 : 74 ، المجموع 5 : 199 و 200 - 204 ، فتح العزيز 5 : 138 - 139 ، السراج الوهاج : 105 - 106 ، المغني 2 : 335 ، الشرح الكبير 2 : 337 . ( 2 ) المقنعة : 11 ، المبسوط للطوسي 1 : 179 . ( 3 ) ورد في نسختي ( م ) و ( ش ) : يفسدهما . ( 4 ) المعتبر : 78 . ( 5 ) التهذيب 1 : 308 - 893 ، الاستبصار 1 : 212 - 748 . ( 6 ) مختصر المزني : 36 ، المهذب لأبي إسحاق الشيرازي 1 : 137 ، الوجيز 1 : 74 ، المجموع 5 : 201 ، المدونة الكبرى 1 : 187 ، القوانين الفقهية : 92 ، بدائع الصنائع 1 : 308 ، فتح الوهاب 1 : 93 ، المحرر في الفقه 1 : 191 .